الاثنين، 7 سبتمبر 2020

علِّم ابنك المروءة! علِّم ابنك حُسنَ الخُلق!


لا تدع حبك لِولدك يُفسد أخلاقه ويُعوِّده على انعدام الذوق والمروءة!

‏أعي أنّك بصفتك والد/ة الطفل، فإن لديك مساحة لا متناهية من التحمل والغفران والسكوت عن الذلل،

‏لكن عليك أن تتذكر أنَّك وحدك فقط من لديه هذا الرصيد من التغافل، وعليك أن تُذكِّر نفسك أنك تُعد ولدك ليكون مسؤولاً بمفرده!


إن من حسن بر الآباء بأبناءهم تعليمهم المروءة والذوق!

‏عندما يُجافيك ابنك بلفظ غير راق، عليك عندها ردعه وتنبيهه إلى أن هذا الأسلوب غير مقبول!

‏عندما يستحقر عملك، عليك اتخاذ فعل صارم ليدرك أنَّ الجحود والتقليل من الآخرين مرفوض تماماً!

‏حبك له لا يعني أن تجعله حراً بلا قيود إنسانية وأخلاقية!

دائما اجعل نصب عينك أن تحرص أن يكون ابنك عملاً صالحاً، وأن تجعله فرداً صالحاً

‏لا يمكن لولد نشأ على الجفاء وسلاطة اللسان وكسر الخواطر؛ أن يكون عملك الصالح أو أن يكون فرداً صالحاً!

‏الأخلاق هي من تُميِّز البشر، لا العلم ولا المناصب، وبالأخلاق ترتقي الشعوب وتسمو؛ فاحرص على غرس طيب الأخلاق.

إنّ صدق برهان حُبّك لِولدك أن تُنشأه على الخُلق الطيب وتغرس فيه المروءة والعطف والرحمة، فيغدو روحاً طيباً تسعى لِنشر ما نشأت عليه من مكارم الأخلاق.

‏وإن سلوك ولدك مع الناس هو مرآة لسلوكه معك، فإن كنت ترتضي على نفسك الجفاء، فالبشر لا يرتضونه، ثم إن ولدك لن يعيش طوال عمره ابن أبيه!


وربُّ الكعبة إن سبب جفاء البشر فيما بينهم وانتشار سلوك "فظاظة القلب وسلاطة اللسان" هو سكوت أم وأب لعمر طويل عن هذا السلوك الصادر من ابنيهما، بدافعة الحب أو التحمل اللامحدود

ولو أن كل والد ردع ولده وأحسَن في زجره وتعليمه الذوق، لما نشأ الولد على هذه الغلظة!



الجمعة، 4 سبتمبر 2020

ومن يُوقَ شُحَّ نفسه؟


تحذير

❌آفة جديدة يعتقد بعضهم أنَّها تُنجِّيه من الإسراف و التبذير و هي صفة قبَّحها الإسلام و كرهِهَا الله -عزَّ وجلَّ- ولفاعلها عقاب شديداً في الآخرة ❌

﴿وَلا يَحسَبَنَّ الَّذينَ يَبخَلونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ هُوَ خَيرًا لَهُم بَل هُوَ شَرٌّ لَهُم سَيُطَوَّقونَ ما بَخِلوا بِهِ يَومَ القِيامَةِ وَلِلَّهِ ميراثُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [آل عمران : ١٨٠]

﴿الَّذينَ يَبخَلونَ وَيَأمُرونَ النّاسَ بِالبُخلِ وَيَكتُمونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَأَعتَدنا لِلكافِرينَ عَذابًا مُهينًا﴾ [النساء: ٣٧]

﴿وَمَن يوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ المُفلِحونَ﴾ [الحشر: ٩]


قال الله ﷻ:

‏﴿يحسبُ أنّ ماله أخلده﴾

‏في الدنيا، فلذلك كان كدّه وسعيه كله في تنمية ماله الذي يظن أنه ينمي عمره!

‏ولم يدر أن البخل يقصف الأعمار، ويخرب الديار، وأنّ البر يزيد في العمر !

وفي الحديث القدسي:

‏[يا ابن آدم، أَنْفِقْ يُنْفَق عليك]


‏[الشيطانُ يَعِدُكم الفقر ويأمرُكم بالفحشاء، والله يعِدكم مغفرةً منه وفضلاً، والله واسعٌ عليم]

الفحشاء: البخل


‏قال النبي ﷺ:

‏[ما من يومٍ يُصْبِح فيه الناسُ إلَّا وينزل ملكان،

‏يقول أحدُهما:

‏اللهم أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا

‏ويقول الثاني: اللهم أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا]

🔴إن البخل دليل على قلة العقل وسوء التدبير، وهو أصل لنقائص كثيرة، ويدعو إلى خصال ذميمة، ولا يجتمع مع الإيمان، بل من شأنه أن يهلك الإنسان ويدمر الأخلاق كما أنه دليل على سوء الظن بالله عز وجل، يُؤخر صاحبه، ويبعده عن صفات الأنبياء والصالحين. 
 ✔️فالبخيل محروم في الدنيا مؤاخذ في الآخرة، وهو مكروه من الله عز وجل مبغوض من الناس، ومن هنا قال القائل: جود الرجل يحببه إلى أضداده، وبخله يبغضه إلى أولاده. 
 ✔️وقال آخر: البخل هو محو صفات الإنسانية وإثبات عادات الحيوانية. 
✔️وقال بشر الحافي: ( البخيل لا غيبة له )
 
✔️ومُدحت امرأة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: صوّامة قوّامة، إلاّ أن فيها بخلاً. قال:  *فما خيرها إذًا * !!

✔️و استعاذ منه الرسول الكريم -صلَّى الله عليه و سلَّم -
(( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجُبن والبخل ، وأعوذ بك من غَلَبةِ الدَيْنِ وقهر الرجال )) حديث حسنٌ صحيح


✔️وقال ابن القيم الجوزية : ‏"البخيل فقير لا يؤجر على فقره" ‏

✔️ (( وﺳﺌﻞ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺭضي اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻦ اﻟﺒﺨﻞ ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻮ ﺃﻥ ﻳﺮﻯ اﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻘﻪ ﺗﻠﻔًﺎ، ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺴﻜﻪ ﺷﺮﻓًﺎ )) -بهجة المجالس 138

✔️و قال الحسن البصري :«أشقى الناس بماله البخيل: 
يشقى بجمعه في الدنيا، 
ويحاسب على منعه في الآخرة، 
عيشه عيش الفقراء، وحسابه حساب الأغنياء» 


✔️ وَ وَرَدَ عن عليٍّ بن أبي طالب -رضي الله عنه - [البخل عار، والجبن منقصة، والمُقِلُّ غريب في بلدته، والعجز آفة، والصبر شجاعة، والزهد ثروة، والورع جُنَّة]


‏تقول العرب :

‏من جاد ساد

‏ومن بخل باد  

‏وهذا دليل على كرم وجود وسخاء العرب من قديم الزمان وحتى وقتنا الحالي!

‏إِن الكريمَ ليُخفي عنكَ عسرتهُ 
‏                              حتى تَراهُ غنيا وهو مَجْهودُ

‏وللبخيلِ على أموالهِ عللٌ  
‏                           زرقُ العيونِ عليها أوجهٌ سودُ



‏ياباذل المال، قل للممسكين به

‏والجامعين بكفّ البخل أطرافا؛

‏لايحفظ المال حرصُ الباخلين به؛

‏فالبخل يتلف مال المرء إتلافا!


✔️ ذكر رجل لابن مسعود -رضي الله عنه- أنه يكره إخراج المال، أفشحيح هو؟ 

فقال ابن مسعود رضي الله عنه: «ذلك البخيل، وبئس الشيء البخل، ولكن الشح أن تحب أخذ مال أخيك»


✔️ من كان في الله تَلَفُه؛ كان على الله خلَفه.
‏-ابن تيمية


الجمعة، 28 أغسطس 2020

الظلم ظلمات يوم القيامة






إذا انتشر في أرض .. نزع منها البركات .. فــــقلَّت الخيرات .. و انتشرت الآفات ... و غرقت الأرض في ظلمةٍ و يوم القيامة ظلمات .. 

فــفيه جماع الآثام .. و هو منبع الأمراض و الأسقام .. و السكوت عنه من أكبر جرائم الإنسان ..  في حقِّه و حقِّ غيره و حقِّ الرحمن .. 

و لذلك شُبِّه الساكت عنه بالشيطان .. حرَّمه الخالق على نفسه .. و لم يُحرِّم على نفسه غيره في القرآن .. و وضع لنا سبحانه الميزان .. و حذَّرنا فقال [ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ]  .. 

قال تعالى :

"وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)" [سورة إبراهيم]

" وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ " [غافر: 31]

" مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ " [غافر: 18]

" أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ " [هود:18]

" وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ " [سبأ: 42]
________________________________

قَالَ  رَسُول الله صلى الله عليه وسلم : 
" مَنْ ظَلَمَ قَيْدَ شِبْرٍ مِنَ الأَرْضِ طَوَّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

و ورد أن النبي  قال : 

((خمسة غَضِبَ الله عليهم، إن شاء أمضى غضبه عليهم في الدنيا وإلا أمر بهم في الآخرة إلى النار: أمير قوم يأخذ حقه من رعيته ولا ينصفهم من نفسه ولا يدفع الظلم عنهم، وزعيم قوم يطيعونه ولا يساوي بين القوي والضعيف ويتكلم بالهوى، ورجل لا يأمر أهله وولده بطاعة الله ولا يعلمهم أمر دينهم، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه العمل ولم يوفه أجرته، ورجل ظلم امرأة صداقها))

و عن أَبي موسى رضي الله عنه قَالَ : 
قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: 
(( إنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ ، فَإِذَا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ )) ، ثُمَّ قَرَأَ : { وكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } [ هود : 102] مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .
 

وعن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَات لاَ شَكَّ فِيهِنَّ : دَعْوَةُ المَظْلُومِ ، وَدَعْوَةُ المُسَافِرِ ، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ )) رواه أَبُو داود والترمذي ، وقال : (( حديث حسن )) . وليس في رواية أَبي داود : (( عَلَى وَلَدِهِ )) .

 

و عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ:
[ اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ] .. صحيح البخاري
 

ويقول رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  : " اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، فَإنِّهَا تَصْعَدُ إلَى السَّمَاءِ كَأنَّهَا شَرَارَةٌ  " 

------------------------------------------------------------
أعوان الظلمة :

يروى عن الامام أحمد بن حنبل ، حينما كان مسجوناً في محنة (خلق القرآن) أنه سأله السجان عن الأحاديث التي وردت في أعوان الظلمة ، فقال له الإمام أحمد: 

(( الأحاديث في ذلك صحيحة، فقال له: هل أنا من أعوان الظلمة ؟  فقال له: لا، لست من أعوان الظلمة، إنما أعوان الظلمة من يخيطوا لك ثوبك، من يطهو لك طعامك، من يساعدك في كذا وكذا، أما أنت فمن الظلمة أنفسهم )) !!!!

و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية  : 
( وقد قال غير واحد من السلف أعوان الظلمة من أعانهم ولو أنهم لاق لهم دواة أو برى لهم قلماً ، ومنهم من كان يقول بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم ، وأعوانهم هم من أزواجهم المذكورين فى الآية : " احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله " 
فإن المعين على البر و التقوى من أهل ذلك والمعين على الإثم و العدوان من أهل ذلك قال تعالى : " من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها " 
والشافع الذى يعين غيره فيصير معه شفعا بعد أن كان وترًا ولهذا فسرت 
" الشفاعة الحسنة " بإعانة المؤمنين على الجهاد و "الشفاعة السيئة " باعانة الكفار على قتال المؤمنين كما ذكر ذلك ابن جرير وأبو سليمان )أ.هـ.

قال الإمام الشافعي :

أَتَـــــــهْزَأُ بِالــــــدُّعَاءِ وَتَزْدَرِيهِ ....  وَمَا تَدْرِي بِما صَنَعَ الدُّعَاءُ
سِهَامُ اللَّيلِ لا تُخْطِي وَلَكِنْ  .... لها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ 


السبت، 25 يوليو 2020

إنْوِ الخير فإنك لا تزال بخير ما نويت الخير

من أكثرِ الأفكار القرآنية التي تأسرني، والتي آوي إليها لتجبر قلبي؛


 فكرة أن الوصول للطموحاتِ ليس كلّ شيء.. بل إنَّ التّوجّه والمضي قدمًا قد يكون بحد ذاته وصولًا!!


[وَمَن يَخْرُج مِن بَيتهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّه وَرَسُولِهِ ثُمّ يُدرِكْهُ المَوْتُ فَقَد وَقَعَ أَجرُهُ عَلَى اللّه]

انوِ الخير ولو لم تفعله،


فالنية هي التي تجعل من عمل صغير سُلّماً إلى الجنة، وهي التي تجعل من عمل عظيم طريقاً إلى النار!!


والنيّة الصالحة تزيد صاحبها خيراً؛

قالﷻ:


(إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً مما أخذ منكم)

والنية الفاسدة تزيده شراً؛ (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا)!


مما يُروى في قصص بني إسرائيل، أنه قد حدثت، مجاعة زمن موسى عليه السلام، فنظر أحد الفقراء إلى الجبال وقال:


اللهم لو كان لي مثل هذا ذهباً لأنفقها في سبيلك، فأوحى الله إلى موسى عليه السلام، أن يا موسى قل لعبدي أني قد قبلتُ منه صدقته.


دائماً تذكر حديث النبي ﷺ: "إنّما الأعمال بالنيّات" 

ورَدَ عن السلف الصالح: [تعلّموا النية؛ فإنها أبلغ من العمل]
-ابن يحيى بن أبي كثير 


[ومن أحبّ أن يلحق بدرجة الأبرار ويتشبه بالأخيار، فلينوي في كل يوم تطلع فيه الشمس نفع الخلق] -ابن تيمية



 


الأحد، 21 يونيو 2020

عن الكلام الجارح والأذى الّلفظي


كيف نتعامل مع الكلمات الجارحة؟ وماهو تأثيرها؟ وما أنواعها؟ 

 
فلا أحد مهما كان قوياً وإلا وتؤثر فيه الكلمات، فهي على صدر الإنسان كالرصاص الخارق أو قد تكون عليه مثل النعيم البارد، فالكلمة مؤثرة بلا شك!


‏لا يوجد أكثر تأثيراً من كلمات جارحة تخرج من أشخاص يهمنا أمرهم، قد نحاول أن نتظاهر أننا لم نتأثر لكن الحقيقة داخل أنفسنا أننا نتأثر ونفكر ونعيد الموقف في أذهاننا مرات عديدة، وبمقدار ما نملك من صلابة نفسية بمقدار ما يكون تأثير تلك الكلمات، لكن ما أنواعها؟



أنماط الكلمات الجارحة التي تصلنا من المرقبين منا:

‏الأول: التقليل من القيمة، وهو الشخص الذي يجردك من الأهمية، فلا أهمية لما تفعل أو تقول، ويحاول أن يجعلك تشعر أنك نكرة.


الثاني: التقليل من كفائتك: هو لا يقلل من قيمتك كشخص، لكنه يقلل من أهليتك وما تملك من مؤهلات، وأنك غير مؤهل للريادة والقيادة والقدوة، وأنك لا تصلح لأعمال تعرف أنك تصلح لها، ولكنه يشعرك أنك غير مؤهل لتولي هذا الموضوع.


الثالث: كلمات تتسم بالتجاهل، لا يهم وجودك من عدمه فيتعامل ويقرر وكأنك غير موجود، عبثاً تحاول بذل المزيد من الجهد، فإنه لا يزال يتجاهلك، ويتصرف ويتحدث وكأن لا شيء قد حصل، وعندما تسأله لماذا تغيرت ينكر، أفعاله لا تتفق مع كلماته، هو يعلم، وأنت تعلم، لكن التجاهل سيد الموقف.



ليس كل من أساء التواصل معك يعني أنه يقصد ذلك، أو أنه يتعمد إيذائك!! 

من الناس من لديه نقص في مهارات التواصل، فلربما أراد التقرب فينفر منه الآخرون لطريقته الخاطئة، مثل النقص في تقدير الآخرين، والتمحور حول ذاته بقصد أو بدون قصد. فهو يؤذي دون أن يفكر، بل ولا يعي أنه قد آذى أحدا.



إنَّ أساس البدء بتعديل التواصل الاجتماعي يبدأ بالاحترام، لقد رأيت كثير من العلاقات يحبون شريك حياتهم لكنهم يهينون، يحبون لكن يمارسون العنف الجسدي، يحبون لكن يصرخون، كل ذلك يعجل في الانفصال، الاحترام أساس ما بعده.


  • إن الألم الذي يخلّفه غياب الاحترام يمسح كل حب، وعطاء مادي، وتاريخ رومانسي أو مواقف داعمة عاشها الإنسان مع شريك حياته، يعمد الطرف الآخر للاعتذار لكنه مهما فعل لإعادة روابط العلاقة فإنها واهنة لأن الأساس مخترق، فيلجأ الطرف الآخر لخلق مسافة تحميه، الاحترام هش!
 
  • الأسوأ عندما يستعمل شريك الحياة أو حتى الصداقات السخرية باستمرار فإن تلك الطريقة هي مقبرة العلاقة على المدى البعيد.لا أحد يقدر نفسه يسمح باستمرار تلك العلاقة، ولا اعتذار ينفع معها، لأن السخرية مستمرة بعد كل اعتذار.
 
  • لا توجد علاقة سيئة إلا وهناك تواصل سيء، خاصة عندما يعمد طرف للاستماع لكي يرد وليس الاستماع لكي يفهم، وهنا تكمن الأرض الخصبة لإطلاق لكلمات الجارحة، إذا كان حل لرأب العلاقات المشروخة فإنه الاتفاق على الاحترام مهما كان الخلاف. ضع حدودا ولا تسمح لغياب الاحترام أن يستمر.



 لصاحبه: أسامة الجامع


السبت، 20 يونيو 2020

لطائف الرحمة لكلِّ مهمومٍ مُبتلَى

   ‏

قال ﷺ:
‏[مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ، وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ، حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلَّا كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ]
 
قال رسول الله ﷺ :
[ما يُصيبُ المُسلِمَ، مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ ولا هَمٍّ ولا حُزْنٍ ولا أذًى ولا غَمٍّ، حتى الشَّوْكَةِ يُشاكُها، إلا كَفَّرَ اللهُ بِها مِن خَطاياهُ]
 
‏أيُّ رحـمـة هذه؟ يمنُ بها ربنا على عباده!
‏ما أعظم ديننا وما أجلّ ربنا -سُبحانه-
 
﴿ما أَصابَ مِن مُصيبَةٍ إِلّا بِإِذنِ اللَّهِ وَمَن يُؤمِن بِاللَّهِ يَهدِ قَلبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ﴾
قال السعدي: «الدعاء سلاح الأقوياء والضعفاء وملاذ الأنبياء والأصفياء وبه يستدفعون كل بلاء»

 
قال أبو إسحاق الحربي:
[ما شكوت إلى أمي ولا إلى أختي ولا إلى امرأتي ولا إلى بناتي حمّى وجدتها، الرجل هو الذي يدخل غمّه على نفسه ولا يُغمّ أهله؛
‏وكان بي شَقِيقة خمسًا وعشرين سنة ما أخبرتُ بها أحدًا قط ولي عشرون سنة أبصر بِعينٍ واحدة وما أخبرتُ بها أحدًا قط!!]
-طبقات الحنابلة (٨٧/١)

 
وقال ابن حجر:
[الله يجعل لأوليائه عند ابتلائهم مخارج؛ وإنما يتأخر ذلك عن بعضهم في بعض الأوقات تهذيباً وزيادة لهم في الثواب]
‏-فتح الباري 6/483
قَـالَ ابن الجَوْزِي:
«تلاوة القرآن تعمل في أمراض الفؤاد ما يعمله العسل في علل الأجساد»
-التبصرة/٧٩
وقال ابن القيم:
[ما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه]
‏-زاد المعاد [٤/٣٥٢]
وقال أيضاً:
[ذِكرُ الله..والإقبالُ عليه..والإنابةُ إليه..والفزعُ إلى الصلاة كم قد شُفِيَ بهم مِن عليلٍ وكم قد عُوفِيَ بهم مِن مريض]
‏-مفتاح دارالسعادة ١ /٢٥٠
قال ابن تيمية:
[كثير من المرضى يشفون بلا تداوٍ بدعوة مستجابة أو رقية نافعة أو قوة للقلب وحسن التوكل]
‏-الفتاوى ج ٢١ ص٥٦٣
[شكا عثمان الثقفي إلى رسول الله ﷺ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم،
فقال له رسول الله ﷺ: ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل: باسم الله. ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر.
قال: ففعلت ذلك، فأذهب الله ﷻ ما كان بي]
-رواه مسلم
قول المريض: "وا رأساه" ليس من الشكوى إذا قاله من باب الإخبار أو التّسَلّي؛ فإن عائشة رضي الله عنها قالت للنبي ﷺ ذلك، فقال بل أنا وا رأساه. 
-الشيخ الراجحي
عن عائشة رضي الله عنها،
أن رسول الله ﷺ كان إذا أتى مريضا أو أتي به قال: 
[أذهب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما]
-صحيح البخاري
قال ﷺ:
[فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، إِلَّا السَّامَ ".
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالسَّامُ: الْمَوْتُ]
‏-صحيح البخاري
عن عائشة رضي الله عنها، 
أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، فلما ثقل ، كنت أنفث عليه بهن، وأمسح بيد نفسه لبركتها.
فسألت الزهري: كيف ينفث ؟ قال: كان ينفث على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.
-صحيح البخاري
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ:
يَا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ ؟ 
‏فَقَالَ: نَعَمْ
‏قَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ، أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ.

-رواه مسلم
﴿ما أَصابَ مِن مُصيبَةٍ فِي الأَرضِ وَلا في أَنفُسِكُم إِلّا في كِتابٍ مِن قَبلِ أَن نَبرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيرٌ ۝ لِكَيلا تَأسَوا عَلى ما فاتَكُم وَلا تَفرَحوا بِما آتاكُم وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُختالٍ فَخورٍ﴾
‏قال تعالى في الثناء على أيوب عليه السلام:
{إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 44]، 
فأطلق عليه: {نِعْمَ الْعَبْدُ} بكونه وجده صابرًا، وهذا يدل على أن من لم يصبر إذا ابتُلِي فإنه: بئس العبد.
‏-عدة الصابرين (ص 60)
قال ﷺ: 
[ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله : إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها. إلا أخلف الله له خيرا منها]
‏-صحيح مسلم
عن أبي سعيد، أن رجلا أتى النبي ﷺ،
فقال: أخي يشتكي بطنه.
فقال: "اسقهِ عسلاً"
ثم أتى الثانية، فقال: "اسقهِ عسلاً"
ثم أتاه، فقال: قد فعلت.
فقال: "صدق الله وكذب بطن أخيك، اسقهِ عسلاً"
فسقاهُ فبرأ.
‏-البخاري
إذا اشتدّ الكرب جاء الفرَج، قالﷻ:
[إن مع العسر يسرًا]
عن الشعبي عن شريح:
[إني لأصاب بالمصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات، أحمد إذ لم يكن أعظم منها، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لِما أرجو من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني]
-سير أعلام النبلاء 4/105
قال ﷺ:
‏[إن أفضل ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري]
‏-البخاري ومسلم
‏عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
[لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل]
قال ابن القيم:
[إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، سقاه دواء من الابتلاء والامتحان على قدْر حاله، حتى إذا هذبه ونقاه وصفاه وأهّله لأشرف مراتب الدنيا: وهي عبوديته ، وأرفع ثواب الآخرة: وهو رؤيته وقربه]
-زاد المعاد
عن عائشة قالت: لددنا رسول الله ﷺ في مرضه، فأشار أن لا تلدوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق قال: [لا يبقى أحد منكم إلا لد، غير العباس؛ فإنه لم يشهدكم]
‏-صحيح مسلم 
‏*اللد هو الإجبار على شُرْب الدواء

لاتجزع من مصائب الدنيا مهما عَظمُت واشتدت؛ فإنها:
‏- تزهدك في الدنيا وتعلمك حقارتها.
‏- كفارة للخطايا والسيئات.
‏- تزيد الأجر وترفع الدرجات.
‏-تعلمك الانكسار والذل لله تعالى.
‏- تُبرئك من حولك وقوتك وتلجئك إلى حول الله وقوته.
‏- تتأسى بالأنبياء والمرسلين فهم أشد بلاءً كما ثبت عنهﷺ.

لاتجزع من مصائب الدنيا مهما عَظمُت واشتدت؛ فإنها:
‏- تزهدك في الدنيا وتعلمك حقارتها.
‏- كفارة للخطايا والسيئات.
‏- تزيد الأجر وترفع الدرجات.
‏-تعلمك الانكسار والذل لله تعالى.
‏- تُبرئك من حولك وقوتك وتلجئك إلى حول الله وقوته.
‏- تتأسى بالأنبياء والمرسلين فهم أشد بلاءً كما ثبت عنهﷺ

[ما دفعت شدائد الدنيا بمثل التوحيد، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد، ودعوة ذي النون التي ما دعا بها مكروب إِلا فرج الله كربه بالتوحيد.
‏فلا يُلقي فِي الكُرب العظام إلا الشرك، ولا ينجي منها إلا التوحيد، فهو مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها وغياثها]
‏الفوائد لابن القيم ( ٥٣/١ )

من مشاهد لطف ﷲ عند تأخر الفرج ما يفتح على عبده من أبواب الطاعات والأحوال الإيمانية، فلا يزال يترقى فيها ويألفها حتى ترتاض نفسه عليها، فإذا كشف البلاء برحمته كانت منّته بالعطايا الدينيّة أعظم من كل منّه؛ وما وصله لعبده من استمرار العمل الصالح بعد البلاء خير له من كشف البلاء نفسه!
مِن ألطف ما قرأت في سبب تأخير الفرَج والنصر ما ذكره العلامة السعدي -رحمه الله- في (القواعد الحسان في تفسير القرآن) فقال:
‏إذا اشتدَّ البأس، وكاد أن يستولي على النفوسِ اليأسُ، أنزلَ اللهُ فَرَجهُ ونَصْرَهُ ليصيرَ لذٰلك مَوقِعٌ في القلوب، وليَعرِفَ العبادُ ألطافَ عَلَّامِ الغيوب!
‏{فإنّ معَ العُسر يُسرا إنّ معَ العُسر يُسرا} 
‏"اليسر الأول أن يأتيك أثناء الأزمة ثقة بالله تعالى، واليسر الثاني هو الفرج من بعد الأزمة، وفي أي أزمة تمر عليك هناك علامات للفرج، أولها اليقين بالله وعدم اليأس، وثانيها أن يُلهمك الدعاء"
قد يتأخر كشف البلاء عن العبد بسبب ذنوبه، فيكون محتاجًا إلى حسنات تمحو آثارها، ومن تأمل أدعية الكرب وجدها مشتملة على حسنة التوحيد التي هي أعظم الحسنات وأعلى شعب الإيمان، ما لهج بها عبدٌ موقنًا بها ومحققًا لمعناها = إلا أسرعت إليه المغفرة بحسب ما قام في قلبه من التوحيد!
بعض أدعية الكرب:
‏- لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
‏ (الترمذي ٣٥٠٥).
‏- لا إله إلا ﷲ العظيم الحليم، لا إله إلا ﷲ رب السماوات والأرض، ورب العرش العظيم.
‏(البخاري ٦٣٤٥).
‏- اللهُ ربي لا أشركُ به شيئًا.
‏(أحمد ٢٧٠٨٢).

الاثنين، 15 يونيو 2020

عن صنم الوالدين...من الواقع المرّ!

 ع فكرة جور الأهل وجهلهم التربوي هو اللي بيدفع الابن لسلوك مسارات شاذة عن الطبيعة الفطرية!

يعني لولا جاهلية كره البنات مابظن كان ممكن تظهر النسوية والفيمينست!
استخدام الولد لتحقيق حلمك الشخصي رغما عنه هو السبب في طفش الشباب من بيوت أهاليهم وانعزالهم عنهم!
وبالأخير بيسموهم (ابن عاق)
لولا الجهل والجور ماكان أكتر فكر مسيطر عالفكر (كيف أقدر أهرب وأعيش لوحدي) !!


لولا الجهل والتخلف في اتخاذ قرارات تمس البنت بشكل شخصي بحتي!
ماكانت البنت تنتهز أول فرصة وتنفد بجلدها
ك الزواج القهري بدون أدنى صورة لموافقة البنت!
وحقها في التعليم واختيار المجال اللي بتريده!
والختان!
وفرض الدين بالعنف!

والله الدين بريء تماماً من كل هالإفتراء والتخلف والجهل!
بالعكس الدين أجا ليحطم صنم آلهة الوالدين!
لو كان طاعة الوالدين من الدين
ماكان الفرد هيتحاسب عن نفسه بالقرارات اللي عملها وهو بالغ راشد!
بس الأهل اللي يتحاسبو!

هاد المنطق وهاد العدل صح ولا لأ؟!!
﴿يَومَ يَفِرُّ المَرءُ مِن أَخيهِ ۝ 
وَأُمِّهِ وَأَبيهِ ۝ 
وَصاحِبَتِهِ وَبَنيهِ ۝ 
لِكُلِّ امرِئٍ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ﴾ 
[عبس: ٣٤-٣٧]
لو الفرد ماأدرك قبل فوات الأوان إنو مسؤول عن أعماله مسؤولية تامة، هيندم يوم القيامة وماهيكون للندم جدوى!
ربك أعطاك عقل وفكر وأعطاك منهج ودين وقال في الدين شو تعمل وشو ماتعمل
وبالأخير تختار تطيع أهلك وتقول رضا الله من رضا الوالدين وأنا طالب رضا الله ؟!!


يَومَ تُقَلَّبُ وُجوهُهُم فِي النّارِ يَقولونَ يا لَيتَنا أَطَعنَا اللَّهَ وَأَطَعنَا الرَّسولا ۝ 

وَقالوا رَبَّنا إِنّا أَطَعنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلّونَا السَّبيلا ۝ 
رَبَّنا آتِهِم ضِعفَينِ مِنَ العَذابِ وَالعَنهُم لَعنًا كَبيرًا ۝

[الأحزاب]
والله والله التبعية العمياء لأي كائن لن تكون شافع لذنبك يوم القيامة عند الله!
تبعية الأهل، والمجتمع، والحاكم، والناس

أنت مسؤول مسؤولية تامَّة عن اعتقادك وعن أعمالك وعن فكرك
إنت هتقف (((وحدك))) يوم القيامة تواجه أعمالك أمام الله!!

ومارح يكون عذر (طاعة الوالدين) مقبول عند الله!!!
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُم 
وَاخشَوا يَومًا لا يَجزي والِدٌ عَن وَلَدِهِ 
وَلا مَولودٌ هُوَ جازٍ عَن والِدِهِ شَيئًا 
إِنَّ وَعدَ اللَّهِ حَقٌّ 
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الدُّنيا 
وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الغَرورُ﴾ 
[لقمان: ٣٣]
﴿وَبَرًّا بِوالِدَيهِ وَلَم يَكُن جَبّارًا عَصِيًّا﴾ [مريم: ١٤]

﴿وَبَرًّا بِوالِدَتي وَلَم يَجعَلني جَبّارًا شَقِيًّا﴾ [مريم: ٣٢]

#تدبر

 والله بدون مبالغة أعرفهم معرفة شخصية أشخاص ألحدو بسبب تعسف أهلهم وجهلهم وتبرير مظالمهم بحجة الدين والله والشرع!
والله الأهالي إلا من رحم ربي مُحتاجة يتم إعادة تأهيلها
قبل مايجيبو أجيال ويورثولها هالتخلف والجهل والعقد والأمراض النفسية
لأنو هالأهالي كانو آبناء لهيك أهل بيوم من الأيام!

ع فكرة لوي الدراع اللي بيستخدموه الأهل ليجبرو ولادهم ع طاعتهم، من حقهم وهيتحاسبو الأهل يوم القيامة!
إذا كانو الكذب عالطفل مُسجل!
هالشي ماهيتسجل يعني!!
والله العظيم الأهالي بيعملو ندوب بأرواح أولاد مابتروح مهما مضى عليها الزمن!



والله العظيم الأهالي سبب رئيسي في توجه فئة كبيرة من البشر للأفكار الانتحارية وأذية النفس!
والله كل المشاكل الاجتماعية الموجودة سببها الأهالي!

الأهالي كانو محتاجين إعادة تأهيل ليصيرو أسوياء ويتعافو من الجهل!
يتعافو من جهل أهاليهم المورث بالتبعية والجهل العقيم المقيم تحت بند العادات والتقاليد!
نحن بزمن واعيين ومدركين لجهلهم وانحرافهم عن الفطرة،بس روح #صنم_الوالدين اللي فيهم بيخليهم يتمادو ويكابرو بأغلاطهم الجسيمة بأبسط حق من حقوق أولادهم
ومفكرين إنهم معهم الكرت الأخضر ليعملو شو مابدهم!!


بالمناسبة هالفديو بحب الكل يشوفه



المشكلة الأساسية إنو الأب والأم مجرد مابيخلفو بيفكرو إنهم امتلكو هالولد، وانو صار عبد مملوك عندهم،تحت طوعهم كيف ماشاؤو، ومابيحقله يحكي أو يعترض!

دوما منتظرين منه(سمعاً وطاعاً) واذا ماحكى هالكلمتين بتقيم عليه القيامة وياعاق ياقليل الرباية لك أنا أمك ولاك أنا أبوك تطيعني بدون تفكير!!


ورب الكعبة سماحة أخلاقك ولادك أولى فيها من بقية الناس اللي بتتعامل معهم!
الزيادة المالية ولادك أولى فيها تبحبح عليهم وتوسع عليهم!
التماس الأعذار والصبر عالأذية والتغافل ولادك أولى فيه من مديرك وزميلك وجارك ورفيقك!
الجديد والطيب والشهي سواء ملبس أو مأكل ولادك أولى فيها من الضيف العابر!
بر أولادك وأحسن إليهم، حتى يبروك عن حُب وطيب خاطر، مو يبروك عن تهديد ووعيد وخوف من غضب رب العالمين!
وشتان بين بر المحبة الخالصة النابعة من القلب، وبين بر المفروض بسبب الدين أو العرف!
((خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي))
والله اخلاقك مابيشهد حقيقتها غير أهلك
هنن أدرى الناس فيها!
إذا كنت مفكر إنو هدول ولادك مارح تتحاسب على خاطرهم لو جرحته، بتكون غلطان يامحترم، يمكن أذية خاطر ولادك أعظم عند الله من أذية خاطر العابر والغريب، وإنك تتمالك لسانك وتتمالك غضبك ولادك أولى، مو عصبيتك وقرفك لأهل بيتك، وروقانك وحلاوة أخلاقك للناس اللي برا!


اتق ربك وبطل هالنفاق السيء
احترم رغبة ابنك
احترم خصوصيته
ماتغصبه ع شي
احتويه دوما، كون حنون عليه
عطيه الأمان
ماتخلي حب مرهون ومشروط بطاعته التعسفية القهرية إلك
خليه يحبك ويحب وجودك ويحب قعدتك وجيتك
مو يهرب ويخاف ويتحاشى انو يشوفك
الكلام للأب والأم
وبمجتمعنا الاتنين أسوأ من بعض في الجور عالأولاد وامتلاكهم!!
بالمناسبة ربنا في القرآن قال ﷽ [وقل ربِّي ارحمهما "كما ربياني" صغيرا] 

‏يعني حتى الدعاء للوالدين كان مقرون بالفضل اللي عملوه!

‏فمابالكم بأهالي مريضة نفسياً عم تتفنن كيف تملى هالولد كتل عقد وأمراض نفسية؟!

‏يارب ينكسر ⁧‫#صنم_الوالدين‬⁩

مو معنى إنَّك قدرت تخلف يعني إنت صالح لتربي!
‏لأ أبداً، يعني لا مؤاخذة العملية التناسلية موجودة بين جميع إناث وذكور الكائنات الحية!
‏فيؤسفني إني خبرك إنو هالشي ماعطاك ميزة يعني!

‏اتقوا الله في أولادكم والله هدول أمانة في رقابكم!
‏هدول مسؤولية عظيمة لتتحاسبوا عنهم يوم القيامة!








مشاركة مميزة

ما الذي تفتقده البشرية يا تُرى؟