الخميس، 21 مايو 2020

رفقاً بالطفولة، رفقاً بشغف الطفولة

ذهبتُ لِمتْجر الألعاب، في الواقع وأنا بالغة راشدة في العشرينات من عمري جذبتني تلك الألعاب وشدتني ومكثت أمامها ألعب باللعبة المُخصصة للتجربة!



‏تفكرت في شعوري وقلت لنفسي ماشعور الطفل الذي يمر أمامه دون أن يبتاع شيئاً؟

‏لا أقول أنه يجب أن يشتري دوماً، لكن من واجب الأهل مراعاة شعوره!
أعلم وأعي تفاوت قدرة الأهل على جلبها، لكن لا أعي لم يصطحب الأهل ابنهم إلى هذه الأماكن؟ ما الضرورة ما الغاية؟ يصطحب ابنه ويظل يُهدّده ثم يتعهده بالعقاب!




‏إن لم تلطف بطفولته وشغفه، ولن تُراعي مدى الإغراء في هذه الأماكن بالنسبة لروحه، لا تصطحبه، لا تُؤذيه، يكفي مايشاهده في الإعلانات!



بالمناسبة: اللعب والألعاب هي حاجة أساسية ضرورية كَـحاجة الأكل والشرب للطفل!

‏اللعب -خصوصاً في السنين الأولى- مسؤول بشكل كبير جداً عن نضوج عقل الطفل وتفكيره وإبداعه، بل ويُساهم في زيادة وعي الطفل وإدراكه ويُساعد في نمو ذكاءه العقلي والعاطفي.

‏الألعاب ليست خُردة ولا أموال مُهدرة!












الثلاثاء، 21 أبريل 2020

حُب الإنجاب والرغبة به هو من الفطرة، فطرة الله التي فطر الناس عليها

الأصل في الإنسان هو حب المال والأولاد:
‏[المال والبنون زينة الحياة الدنيا] وعند الرجل يُضاف حب النساء

‏أي أن حُب الإنجاب من الفطرة!

‏اليوم رأيت العازفين عن الإنجاب أكثرهم من الإناث بمختلف أعمارهم!

‏بِحُجّة أن تهتم المرأة بعلمها ومنصبها ومكانتها، وأنها أرقى من أن تكون مجرد أم وحسب!

يُسفّهون مِن مَن تحلم بالسكن والزواج والأمومة، ويصفونها بالحمقاء الجاهلية!

‏يُنادون بِشعارات زائفة،ويجعلون الزواج وفطرة الأمومة أخر وأتفه اهتمامتهم!

‏أهم شيء أنتِ وحسب! إياك والزواج! وإن تزوجت، إياك والإنجاب! وإن أنجبت، يكفي أشبعتي رغبتك وصرت أماً، لا تُدمري هويتك، لا تُدمري جسدك!

المؤسف أن بعضاً مِن مَن سَارت على نهجنّ، واعتنق مذهبهنّ، شعروا بخطئهن بعد فوات الأوان!

‏من النسويات النادمات من حققت نجاحاً ساحقاً في عملها وجمع المال،ونالت شهادات عليا في مجال دراستها؛ تبكي ندماً على يأسها من حيضها وانقطاع أمل انجابها!

‏وزاد تأنيبها بوفاة أمها وآخر أفراد أسرتها!

لكن من هول انتكاس فطرتها أنها أنهت بكائها بجملة: [كان لازم أعمل تجميد]!

‏انحدار الفطرة وانتكاسها بهذا المستوى شيء مرعب ومُبكي!
‏سابقاً كان خلاف الفتوى في جواز الحقن المجهري لتعسّر الإنجاب!
‏وسبب الخلاف هو كشف العورة والاعتراض على قدر الله.
‏واليوم الفتاوي هي عن جواز تجميد البويضات!

أقرأ لِكثير من الرجال بمختلف أعمارهم عن حلمهم الشديد بحمل طفل من صلبه، وأنّه يخاف الهَرم دون أن تكون له ذُرية!
‏في المقابل أقرأ لكثير من النساء دعوات مختلفة بالتمرد الكُلي على الطبيعة الكونية!
‏تتمرد على حيضها وهرموناتها واختصاصها بالإنجاب والإرضاع لأن المرأة هي عقل ليست جسداً فحسب

سيُدرك كل منتكس كل معترض كل متمرد على القوانين الإلهية والفطرة التي فطر الناس عليها خطأه لكن بعد فوات الأوان!

‏يشهد الكون أن كل من يحيد عن الفطرة يشقى وتُصبح معيشته كالضنك!

‏فيعيش عمره في سعادة زائفة وسيُعاني من اكتئاب مقيم وانفصام بالشخصية وسيسعى لإنهاء حياته بشتى الطرق!

الأحد، 19 أبريل 2020

ما الذي تفتقده البشرية يا تُرى؟

أرى أنّ أساس مايفقتد إليه البشر هو الإحساس!
وأعظم إحساس مُفتَقَد: هو الإحساس بِعَظمة الخالقﷻ الذي يُوجب عِبادته وطاعته والامتثال لأوامره ونواهيه!
‏الإحساس بالغير،الإحساس ببقية الكائنات، الإحساس بالنِعم من السكن والوطن -الروحي والوجودي-

‏الإحساس بالغير الذي يُوجب الرحمة والمراعاة

الإِحساس الذي يمنع الإنسان من ظُلم غيره وقهرهه وأكل حقه!
‏الإحساس بالرحمة الذي يمنع الإنسان من سفك دم غيره لمصلحة شخصية، الذي يمنع تشتيت أسرة لِغرض فرض النفوذ والاستعلاء!
‏الإحساس الذي يجعل الإنسان حريص على انتقاء كل حروفه خشية أن يجرح حرفه روحاً ويُبكيها!

‏الإحساس هو جوهر آدميتنا!

الإحساس بِتعب الأهل فيُوجب بِرّهما والإحسان إليهما والسعي على إسعادهما!

‏الإحساس بتعب الزوج المنهمك بصراعات العمل وضغطه، فتصبح الزوجة حريصة على تخفيف معاناته وإسعاده وجلب راحته!

‏الإحساس بالزوجة وماتُعاني من مسؤوليات لا تنتهي من إدارة البيت ورعاية الأسرة، من هرموناتها المُتقلبة

الإِحساس بالمِعلم بٍحرصه وكدِّه في التعليم والإيضاح فيُوجب الحرص على الجِدّ والاجتهاد ونَيل أعظم الدرجات وجعل هذا المعلم فخوراً بطلابه!

‏الإحساس بالطالب المضغوط بالدراسة وصلة الأرحام وكسب لقمة العيش، فيُوجب التخفيف من المسؤوليات ومراعاة تقصيره وأخطاءه، وتحفيزه دائماً مهما انتكس!

الإِحساس بعامل النظافة الذي يكدّ في التنظيف وجمع الأوساخ؛فيُوجب الحرص على عدم رمي الأوساخ إلا في المكان المخصص، والحرص على النظافة العامة كالحرص على النظافة الشخصية!

‏الإحساس بالابن، ومراعاة فرق الأجيال وتغير العالم، فيوجب مراعاته والتقرب له ومُصادقته والتقرب له عِوضاً عن الصِدام

الإحساس بالطفل وبأنّه كائن خام، لا يفقه شيئاً بأمور الدنيا، فيُوجب الصبر الطويل والرحمة والتغافل والشفقة واللطف بهم وعدم الكلل من المحاولات والاستسلام السريع للغضب وقلة الحيلة!

‏الإحساس بالرضيع المسكين الذي لا يقدر على الكلام، فنرحم بكائه ولا نتذمر منه ولا نهمل شكواه!

من قناعتي

Image
كن على سجيّتك ولا تكترث لصورتك أمام الآخرين، من على طبيعته دون تكلف سيتقبلك بكل سرور! أما المزيف الذي يرتدي مئات الأقنعة، ويتلبس بعدة شخصيات لا تُمثله، سينفر منك ويبتعد وغالباً سينبذك! فطبيعتك و تجرّدك من التصنع لا تُناسب زيفه!





ولن يُقدّر المرء ذاته، ولن يكون له قيمة إن لم يكن على حقيقته، على سجيته، على طبيعته! دون تكلّف أو ادّعاء!!!

سيفترض الناسُ بكَ ما يشاؤون، لن تنجو من اعتقاداتهم وافتراضاتهم، سيظنّون بكَ سوء النية، وسوء العِشرة، وسوء الخُلُق، سيفصّلونَ لكَ قوالب في رؤوسهم وقلوبهم ويحشرونك فيها حشرًا حتى تشتكي ضلوعك. لن تنجو أبدًا من سوء الظّن، ولن تنالَ الرضا مهما سعيت، فـ"كُن من أنتَ حيث تكون"

وكما قالوا:

لا تنافق صديقاً ولا تتملق عدواً ولا تبني جسوراً من ورق متى وطأتها قدمك انهارت بك لا تلبس قناعاً ولا تخفي ابتسامة ولا تحبس دموعا كان لابُد لها أن تُذرَف لا تقف على ناصية حلم لا يعنيك ولا تحاول رأب صدع ربما يلتهمك في داخله لا تُلقي بنفسك إلى التهلكة ولا يسقطنك ابتغاء الونس في فخ الترجي


الناسُ على خيرٍ حتى يثبتوا عكس ذلك بأنفسهم؛ فمتى ثبُت ذلك حقّ عليكَ حمايةُ قلبِك من الأذى بالابتعاد، فلا تقع في وهم افتراض السوء، فذاكَ لا يجلبُ عليك غير الغمّ والوحدة، الشر يظهرُ دائمًا مهما استتر فلا تنشغل بالبحثِ عنه في صدور الناس.


لا تدفع بأحبتك بعيدًا، وإن احتجت العزلة فاطلبها، بلا إفراط ولا تفريط التمس العذر والثاني والعاشر والسبعين ما دُمتَ قادرًا، وانظُر إلى حياة الناس بعين الرحمة لا بعين الحكم، ولا تكفُرنّ حُسن العشرة، ولا تُحقّرنّ من المعروف شيئًا، فكُلُّه خير



أنا مديونة!

أنا مديونة!

Imageدَيْني عظيم جداً، ليس دَيناً مادياً! فالديون لا تقتصر على المال والمادة! جبر الخواطر، تهوين المصائب، احتواء المكسور، إسعاد الحزين، مساعدة المتعثر على النهوض، إعادة الأمل، نبذ اليأس، رسم الضحكات، ومَسح الدمعات، وغيرها من الكثير من صور روح الإنسانية؛ كلها أعتبرها ديون!

هناك غِياثٌ منحني كلمة حانية أحييت روحي بعد يأسٍ وبأس! وودودٌ واساني في كمدٍ لَمَحَه في عيني! وطيّبٌ أسندني في لحظة انهياري! ومُعينٌ أنار لي عتمة ظلام تِيهي! وعابرٌ أهداني نصيحة في طيشي! وحنونٌ ضمّني في كربي وبكائي! ورحيمٌ ربَّت على كتفي في أوهن لحظاتي!



لم أَجد أعظم من جزاء خالقي وخالقهم، لذا ألزمت نفسي بالدعاء دائماً لهم قبل أن أدعو لنفسي! دائماً أدعو لتلك الأرواح بأساميها وأُخصص كل روح باسمها بدعوة: ياذا الجلال والإكرام، ياذا الطَول والإنعام، يامالك خزائن السماوات والأرض اجْزهِ عنّي خيرَ جزاء الدنيا والآخرة، وارضى عنه وأرضيه

[وإني أدين لأولئك الذين جبروا بخاطري يوماً، قاصدين أو حتى بمحض الصدفة]


عن الأمان

 الله يجزي الأباء خير الدنيا والآخرة، تخيّل ماأن تُبشّر بِطفل لك، فإنّ هذا التبشير هو إعلان إلزام لك بالنفقة والرعاية والعناية لهذا الطفل ماحييتما -أنت وطفلك-
‏ومابالك فيمن ذاق تلك البشرى مرات ومرات، وأصبحت لديه ذرية طيبة؟
‏بالطبع هذا التكليف زاد، والحمل زاد، لكن سبحان من خلق الآباء!

وخلق فيهم الرضا والسعي المتواصل بٍحب ورضا على كسب لقمة العيش يومياً بلا ملل أو كلل!
‏سبحان من خلق الآباء لا يملُّون من طلبات أبناءهم، ولا يرفضون دلالهم بشراء ألعاب وحاجيات، أو بتجهيز رحلة سفر ترفيهية

‏وكله على قلب الآباء مثل العسل!

في اللغة، فاقد الأب هو اليتيم، ولك أن تنظر في القرآن والسنن كيف أُمِرنا أن نرعى اليتامى ونُحسن إليهم!

‏الرحيمﷻ يعلم مدى احتياج الطفل لأبيه، لذا شرّع لُطفاً وحكمة وأوصانا باليتيم، برعايته والإحسان إليه، والرحمة به!

‏الآباء لا مثيل لهم، وفقدانهم هو الطامة الكبرى!

حفظ الله لكم آباءكم وبارك في أعمارهم وصحتهم♥️

الثلاثاء، 14 يناير 2020

أقسى شعور هو الوحدة! لا تختر الوحدة، بل اختر الانعزال بأشخاص تنتقيهم لروحك، لكن إياك والوحدة!

كنتُ أعتقدُ دائمًا أنَّ ⁧‫الوحدة‬⁩ هي الخيار الأفضل،

‏خصوصًا عندما تكون ضمن نطاق الإختيار وليس الإجبار،

‏عندما تجدُ نفسك مُحاطًا بحشدٍ من الناس،

‏عندما تشعر أنَّ هذا الإختلاط يضرُّك ولو بجزء بسيط،

‏ستحاول الإبتعاد مهما كلفك الأمر،

‏وتدريجياً ستجدُ نفسك تنزوي بعيدًا عن الجميع وتنعزل!


إنعزال تامًّا عن كُل شيءٍ يهُمك أو تُهمه، وبمرور الوقت سَتُنسى!

‏ولا أُخفيك سراً أنّ الوحدة الإجبارية هي أسوأ شعور ممكن أنْ يشعره المرء!

‏أن تُنسى، أن لا تجد كتفًا تستند عليه، أن لا تكون مهمًا في قلب أحدهم، وهذا ما يُسمّى بالحياة الميتة!

‏إن كنت لا تزال في مرحلة الاختيار؛ فلا تختار!


لا تختار الوحدة،أيا كانت مبرراتك، مهما مررت من خذلان،اختر الانعزال بأشخاص جيديين!

 احذر أن تختار الوحدة بسبب بعض الأشخاص السيئين مهما بلغ عددهم وبلغوا مابلغوه من أذى!


‏ فالوحدة هي أقسى شعور يسخدم لأذية الإنسان وقهره؛ لذلك اخترعوا السجون الإنفرادية،بل ويستخدمها البعض لمعاقبة نفسه!*


ما أوحش الطريق حين تمشيها وحدك، تطول وتمشي، تظلم وتمشي، تمتلئ بالحفر والذئاب وتمشي.. وتظلّ الغاية بعيدة والأمل يخفت، وكلما انقضى جزءٌ من الطريق، انقضى جزءٌ من العمر، انقضى جزءٌ من الأمل*


مشاركة مميزة

ما الذي تفتقده البشرية يا تُرى؟